التهاب الرئة " Pneumonia "

14-04-2018
حكيم نيوز
د. فايز ابو حميدان

 القاتل الأول للإنسان قبل 80 عاماً هو التهاب الرئة، ولكن بعد اكتشاف المضادات الحيوية أصبحت السيطرة على هذا المرض ممكنة كما ان علاجه اصبح من الأمور الروتينية في الطب. والبكتيريا تعتبر المسبب الرئيسي لهذا المرض تليها الفيروسات وفي حالات نادرة قد تتسبب بعض الفطريات في نشوء هذا المرض. 
يصاب حوالي 80-100 ألف مريض في الاردن سنوياً بالالتهابات الرئوية، وتتكلل بالشفاء خلال بضعة أيام بعد العلاج بالمضادات الحيوية، وتَحدُث هناك حالات وفاة غير معروفة نسبتها وخاصة من كبار السن والأطفال وحاملي الامراض الأخرى، أما إصابة الشباب بهذا المرض فينتهي في أغلب الأحيان بالشفاء والعودة الى الحياة الطبيعية في غضون أيام. 
تبدأ الالتهابات الرئوية عادةً بظهور اعراض كالأنفلونزا والسعال المصحوب بارتفاع في درجة الحرارة وتسارع واضح في نبضات القلب، فالتهاب المجاري التنفسية قد ينتقل بسرعة الى خلايا الرئة والقصبات الهوائية مما يتسبب باختلال عمليّة التنفس والإصابة بضيق حاد في التنفس وصعوبته وعدم مقدرة خلايا الرئة على تبادل الاكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الدم والرئة وهذا يؤدي بدوره الى حدوث حالات شبيهة بالاختناق، وعند نشوء السوائل في المناطق الملتهبة وتجمعها بين أغشية الرئة فهذا يعيق التنفس ويزيد الأمور صعوبة وتعقيداً، ويستطيع الطبيب معرفة هذا الأمر عبر الفحص بالسماعة الطبية وسماع الرئة، ويتم تشخيص التهاب الرئة عبر طرق متعددة وسريعة النتائج كفحص نسبة الاوكسجين في الدم عبر ما يعرف بمقياس التأكسج أو عداد النبض (Pulse oximetry)، والتشخيص بالتصوير الإشعاعي للصدر واجراء فحوصات مخبرية لمعرفة ما إذا كان هناك الالتهاب في الرئة أم لا.  
يحدث التهاب الرئة غالباً نتيجة الإصابة البكتيرية ويتم علاجه بنجاح بالمضادات الحيوية، ولكن الحالات الصعبة تحتاج الى عناية مركزة وتزويد المريض بالأوكسجين وأحياناً عبر طرق التنفس الاصطناعي، هذا ويعد من الالتهابات الخطيرة التي قد تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها بالشكل الصحيح خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن ولدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وفي حال تفاقم الأمور سوءاً قد تحدث حالات الوفاة وخاصة عندما يمكث هؤلاء المرضى مدة طويلة في الفراش دون حركة.
ومن طرق الوقاية لهذا المرض هي إيقاف التدخين، والتطعيم ضد بكتيريا التهاب الرئة والانفلونزا، والاهتمام بنظافة الفم والانف وممارسة الرياضة والحركة.