الغيوم تجعل ‘‘الاحتباس الحراري‘‘ أكثر تعقيدا

05-07-2018
حكيم نيوز

علاء علي عبد - عند النظر للغيوم فإن المرء يراها عبارة عن أشياء ناعمة ومبعثرة ولها أشكال مختلفة. هذه الأشياء لطالما كانت صديقة للشعراء والحالمين، لكن يوجد للغيوم تأثيرا كبيرا على إحدى أهم الظواهر الخطرة التي تحدق بالعالم، ألا وهي ظاهرة الاحتباس الحراري، حسبما ذكر موقع مجلة "Cosmos".
اعتمادا على كيفية تفاعل الغيوم مع ظاهرة الاحتباس الحراري، فإنها إما أن توصل الكوكب الذي نعيش عليه إلى درجة التجمد او درجة الغليان. لكن، وحتى هذه اللحظة لم يتمكن العلماء من توقع الكيفية التي ستتفاعل معها الغيوم مع تلك الظاهرة، الأمر الذي يشكل مشكلة كبيرة كوننا لا نستطيع توقع ما الذي سيحدث مستقبلا وكيفية التحضير لمواجهته.
"عند النظر للمستقبل فإن أقل الأشياء وضوحا فيما يتعلق بالمناخ هو ما الذي سيحدث للغيوم"، حسبما ذكر كرستيان جاكوب، عالم المناخ في جامعة (موناش) الأسترالية.
من ضمن التحديات التي تواجه البرنامج العالمي لأبحاث المناخ (WCRP) فهم طبيعة الغيوم ودرجة حساسية المناخ. يجمع البرنامج علماء المناخ من العديد من دول العالم لمحاولة الإجابة عن الأسئلة المناخية الأكثر تعقيدا، لا سيما ما يخص الغيوم.
يعتمد تشكل الغيوم على العديد من العمليات المناخية التي تنتج عن قطرات الماء بالغة الصغر والعواصف الرعدية التي تغطي مئات الكيلومترات من مساحة الأرض. يقول جاكوب "محاولاتنا لفهم الغيوم تتم عبر بناء نماذج رياضية لمساحة أرضية 100×100 كيلومتر ونطبق ما يحدث في هذه المساحة على مساحات أكبر بعد أن نأخذ متوسط النتائج التي نحصل عليها".
عندما يتعلق الأمر بظاهرة الاحتباس الحراري، فإن تفاعل الغيوم يتم بإحدى ثلاث طرق؛ التصرف كدروع فضية تعكس أشعة الشمس بعيدا عن الأرض، أو تتصرف كأجسام عازلة تحصر أشعة الشمس وتبقيها على الأرض، الأمر الذي يفسر كيف نشعر بأن الجو أكثر برودة في ليالي الصيف عندما تكون السماء صافية بلا غيوم. أو تتصرف الغيوم كمشعات تستقبل أشعة الشمس وتعيد إطلاقها في الفضاء.
تعتمد الطريقة التي تتبعها الغيوم في التصرف تجاه ظاهرة الاحتباس الحراري على مكان وجودها أولا وما هي مكوناتها ثانيا.
فيما يتعلق بعلم المناخ فإنه من المعروف أن الغيوم المنخفضة تميل لإعادة إطلاق الأشعة نحو الفضاء، كون درجة حرارة تلك الغيوم تكون أعلى، بينما نجد بأن الغيوم المرتفعة تكون درجة حرارتها أقل وتطلق أشعة أقل للفضاء. باختصار فإن الغيوم المنخفضة ستعمل على تبريد كوكبنا، بينما الغيوم المرتفعة ستزيد من حرارة الكوكب. المشكلة الإضافية لهذه الحقائق أنه تبين بأن الغيوم المرتفعة تميل لتكون أكثر ارتفاعا مما يعني زيادة درجة حرارة الأرض أكثر وأكثر.الغد