كيف نتعامل مع موجات الحر الشديد في الصيف؟!

07-07-2018
حكيم نيوز
د. فايز ابو حميدان

 اشارت تنبؤات صادرة عن خبراء الأرصاد الجوية بان المملكة ستشهد في الأيام المقبلة ارتفاعاً في درجات الحرارة العظمى والصغرى لتتجاوز مُعدلاتها الاعتيادية نسبةً لهذا الوقت من العام بحيث ستكون درجات الحرارة الصغرى اعلى من 30 درجة مئوية، ويعود السبب في ذلك الى تصاعد ظاهرة الاحترار العالمي Global warming  والارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذي يشهده العالم بسبب هذه الظاهرة، مما يجعل ارتفاع الحرارة كل عام أكثر من العام السابق مما يُلحق أضراراً جمة بالبيئة خاصة في مجال الزراعة وانتاج الغذاء وعلى صحة الإنسان وبالتالي هناك حاجة ملحة لمعرفة الطريقة المُثلى للتعامل مع موجات الحر الشديد في الصيف وتخفيف وطأة الحر على أجسادنا وصحتنا خلال الفترة المُقبلة، ويجب علينا التحذير من المخاوف والمخاطر الصحية التي قد يتعرض لها الإنسان بقدوم موجات الحر الشديد والتي قد تؤدي الى حدوث حالات الوفاة احياناً.
اجسامنا تتفاعل وتقاوم ارتفاع درجات الحرارة عن طريق التعرق عبر الجلد والتي تقوم عبرها الغدد العرقية بالتخلص من سوائل الجسم كالماء وبعض الأملاح والمركبات الكيميائية وبذلك تعمل على تنظّيم درجة حرارة الجسم لاستعادة توازنه الحراري عن طريق التبريد بتبخير العرق على سطح الجلد، ولكن فقداننا لهذه السوائل يعني ايضاً فقدان املاح هامة وعناصر كيميائية ضرورية لصحة اجسامنا، وكل هذا يتم عبر تمدد الاوردة والشرايين تحت الجلد مما يؤدي الى تجميع السوائل هناك وتخفيض ضغط الدم واضعاف الدورة الدموية وهذا ما نشاهده في حالة الشعور بالدوخة وفقدان الاتزان والوعي ولو للحظات قليلة، وهذا الوضع يحدث اكثر الأحيان لدى الأطفال والمسنين والأشخاص المصابين بأمراض القلب والرئة وبعض الامراض المزمنة الى جانب أصحاب السمنة المفرطة. 
هناك بعض النصائح المهمة التي يجب التنويه اليها لتجنب مضار حر الصيف على صحتنا، ومن هذه الطرق مقاومة حرارة الصيف وارتفاع درجات الحرارة في التزود بالسوائل والابتعاد عن اشعة الشمس المباشرة، حيث ينصح بتناول 2-3 لتر ماء يومياً موزعة بشكل جيد خلال النهار الى جانب تناول الفواكه والخضراوات المبردة وذلك لاحتوائها على سوائل واملاح وفيتامينات وبعض العناصر الضرورية للجسم. وبالمقابل فان تناول السوائل الباردة جداً له مضار على المعدة ويستنزف طاقة الجسم وذلك لان الجسم يحتاج الى طاقة من اجل تعديل فارق درجة حرارة هذه السوائل، وذات الامر يحدث عند تناول سوائل ساخنة بل انها تؤدي ايضاً الى التعرق وفقدان سوائل جديدة. يضاف الى ذلك المضار الصحية الكبيرة المترتبة على تناول المشروبات الكحولية وذلك لقيامها بتوسعة الاوعية الدموية واحداث ارهاق للقلب. من اهم علامات نقص السوائل في الجسم هو الاصفرار الداكن في البول لذلك علينا مراعاة لون البول خلال فصل الصيف. 
هذا ويُنصح ايضاً بتناول وجبات طعام بكميات صغيرة ومتعددة وقليلة الدسم والدهون، والاكثار من تناول الخضراوات وبعض الاملاح. كما ينصح الاستحمام مساءً بالماء الفاتر وليس البارد للمساعدة على النوم، وعدم تجفيف الجسم كلياً بعد الاستحمام بل ببطء لكي تساعد قطرات الماء على تبريد الجسم، هذا ويجب مراعاة اللباس في فترة الصيف بحيث يكون خفيفاً والوانه غير داكنة مع إمكانية ادخاله الهواء الى جسم الانسان، كما ينصح بممارسة الرياضة وخاصة السباحة، ويحبذ ايضاً تبريد اليدين والوجه والرقبة بشكل دوري خلال اليوم، فالإصابة بضربة الشمس تبدأ بأوجاع الرأس والرقبة واحمرار الوجه والجلد. هذا وتزداد خطورة التعرض للجفاف وضربة الشمس القوية لدى الاطفال والاشخاص المسنين، والتي يصاحبها مضاعفات صحية خطيرة فلا تستطيع اجسامهم التكيف معها بسهولة بالتالي تكون صحتهم معرضة للخطر أكثر من غيرهم.