دراسة حول انقطاع التنفس أثناء النوم والشخير

دراسة حول انقطاع التنفس أثناء النوم والشخير

حلول تشخيصية وعلاجية مبتكرة
07-07-2018
حكيم نيوز

 

 مع انتشار مشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم وما ينتج عنها من مشاكل صحية، اتخذت الشركات الطبية منحى جديدا في البحث عن سبل حديثة وتقنيات طبية متطورة أسهمت في إيجاد حلول لهذه المشكلة لاسيما بعد ما أظهرته الأبحاث الطبية من علاقة بين انقطاع التنفس أثناء النوم والكثير من الأمراض مع تأكيدها على أن الحصول على نوعية نوم جيدة يسهم الى حد كبير في علاج تلك الأمراض.

عمدت بعض الشركات الى تطوير أجهزة تحد من الشخير الذي يعتبر من الأكثر انتشارا بين الاضطرابات المرتبطة بانقطاع التنفس أثناء النوم. تعمل هذه الأجهزة والتقنيات الحديثة على رصد أنشطة المخ المختلفة وأجهزة الجسم أثناء نوم المريض. لقد باتت هذه الأجهزة تستخدم على نطاق واسع في ظل الانتشار المتزايد لظاهرة انقطاع التنفس أثناء النوم وهي تعمل على توفير إمدادات ثابتة من الهواء للإبقاء على مجاري الهواء مفتوحة خلال النوم. ورغم صعوبة التأقلم مع هذه الأجهزة إلا انها تشكل الحل الأنسب لتفادي المخاطر الصحية التي قد تنتج عن قلة النوم او عدم الحصول على نوعية نوم جيدة. علاج الشخير يتطلب أولا دقة في تشخيص الحالة، وهو ما بات ممكنا اليوم في ظل وجود تقنيات لفحص وظائف التنفس أثناء النوم حيث يتم استخدام جهاز خاص من قبل المريض الذي يعاني من متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم او من مشاكل الشخير. إن خطورة الشخير هنا لا تقتصر فقط على ما يسببه من انزعاج لمن يشاركه الغرفة، بل إن الأمر أخطر من ذلك بكثير؛ الخطورة تكمن في انقطاع التنفس أثناء النوم والذي يمكن أن يحدث مرات عدة في الليلة الواحدة من دون أن يشعر المريض، ما قد يسبب بعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم واحتمال الإصابة بالسّتكات القلبية والدماغية، فمع الانخفاض المفاجئ لإمدادات الأوكسجين إلى الدم، يؤدي ذلك إلى ضغط كبير على القلب والأوعية الدموية.


 

تخطيط النوم
بداية التشخيص تكون عبر إجراء تخطيط النوم او كما يُطلق عليه بين الأطباء “دراسة النوم”، حيث يتم تسجيل رسم مخطط النوم موجات الدماغ، وفحص مستوى الأوكسجين في الدم، ومعدل ضربات القلب والتنفس، وكذلك حركات العين والساق خلال الدراسة. هذا التخطيط النوم يتيح الفرصة للأطباء المتخصصين في طب النوم بالحصول على تشخيص دقيق للحالة وبالتالي تقييم التدخلات العلاجية وتحديدها بما يتناسب مع وضعه الصحي ومعرفة مدى تأثيراتها على المريض. هذا الإجراء الطبي يتم عادة في المستشفى او في المراكز المتخصصة بالنوم لقياس المتغيرات المتعددة التي تحدث أثناء النوم ولا يمكن للمريض معرفتها، بما في ذلك تدفق الهواء للمريض عن طريق الأنف والفم، والنشاط الكهربائي للقلب، ومستوى الأوكسجين بالدم، وأنماط الموجات الدماغية وحركة العين، وحركة العضلات التنفسية والأطراف؛ إضافة الى تسجيل الملاحظات المتعلقة بمراحل النوم المختلفة ووضعية جسم المريض طوال الليل.
ومن الأمور التي يتم تسجيلها خلال تخطيط للنوم:
• تخطيط أمواج الدماغ EEG.
• تخطيط العين الكهربي EOG لقياس حركة العين.
• تخطيط الأعصاب والعضلات EMG لقياس حركتها.
• تخطيط القلب الكهربائي ECG.
• الوقت الذي يستغرقه الشخص ليغفو.
• الفترة الزمنية التي يبقى بها الشخص نائما.
• نوعية النوم وكفاءته، أي نسبة وقت النوم الى الوقت الكلي في السرير.
• عدد حركات العين وتواترها.
• حركة الأطراف.
• أنماط التنفس.
• نسبة الأوكسجين في الدم.
• التوازن الحمضي الأساسي للمعدة، أي معرفة كمية الحمض الذي تفرزه المعدة أثناء النوم.
خلال التخطيط، يتم وضع بعض الأقراص المعدنية وأجهزة الاستشعار على الرأس والجلد باستخدام نوع من المواد اللاصقة، إضافة إلى أحزمة مطاطية مرنة توضع حول البطن والصدر لمراقبة التنفس. كما يُثبَّت أنبوب صغير من البلاستيك بالقرب من الفم والأنف لمراقبة التنفس ومستوى ثاني أوكسيد الكربون.  أما مستوى الأوكسجين فيتم قياسه من خلال مشبك مثبّت على الأصبع كما يقاس عند زيارة عيادة الطبيب. وجميع الأدوات السابقة غير مؤلمة، كما أنها مصممة خصيصا لتكون بأقصى درجات الراحة، وهي تقوم بمراقبة فيزيولوجية الجسم فقط. يبقى الفني المتخصص خارج غرفة المريض في غرفة خاصة تعرف بغرفة المراقبة حيث يقوم بمراقبة الإشارات الفيسيولوجية على شاشة الكمبيوتر، ويدير كل هذه الأجهزة المستخدمة من غرفة المراقبة، وخلال هذه العملية يستطيع المريض طلب الفني من خلال جهاز التيليكوم في أي وقت خلال الدراسة.
 

أجهزة علاج الشخير
بعد الحصول على التشخيص الدقيق وفهم فيسيولوجية النوم لدى المريض، بإمكان الأطباء المتخصصين في طب النوم استخدام الأجهزة الحديثة والمتطورة التي توفر للمريض فرصة التخلص من الشخير الناتج عن انقطاع التنفس أثناء النوم. تقضي إحدى طرق العلاج بارتداء قناع مكيّف الضغط على الأنف أثناء النوم، ويكون هذا القناع متصلاً بمضخة صغيرة تدفع الهواء عبر المجرى الهوائي، فيحافظ على بقائه مفتوحًا. وتقضي طريقة ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر على الشخير، كما تعالج انقطاع النفس أثناء النوم.
في حالات الشخير بسبب وجود مشكلة في الفكين والاسنان، يلجأ الطبيب الى استخدام بعض أجهزة الأسنان، والمعروفة بدعامات تقدم الفكين والتي تعمل على دفع الفكين واللسان إلى الأمام أثناء النوم، في علاج الشخير. يقوم طبيب الأسنان بصنع هذه الأجهزة لتناسب فك المريض بدقة. لقد أثبتت هذا الأجهزة فعاليتها في 70% إلى 80% من الحالات. كما قد تساعد هذه الأجهزة أيضاً في علاج بعض حالات انقطاع التنفس المؤقت أثناء النوم البسيطة والمتوسطة.
نقلا عن مجلة المستشفى العربي