ماذا تعرف عن سرطان الدم؟

14-08-2014
حكيم نيوز


يعرف سرطان الدم بأنه عبارة عن تكاثر غير محكوم لخلايا الدم. وعادة ما يكون هذا التكاثر لخلايا الدم البيضاء؛ حيث إن عددها في الدم يزيد على الحد الطبيعي وهو من 5 آلاف الى 10 آلاف خلية لكل ملم. ففي سرطان الدم يكون عدد الخلايا من 15 ألفا الى 30 ألف خلية لكل ملم. وقد يصل هذا التكاثر الى أكثر من 100 ألف خلية لكل ملم أو حتى أن يكون أقل من 5 آلاف خلية لكل ملم (أي أقل من العدد الطبيعي).
ويعود اختلاف هذا العدد الى مرحلة سرطان الدم ومدى تقدمه في الجسم. فخلايا كرات الدم البيضاء غير الطبيعية تنتج في نخاع العظم وهو مصنع ومصدر خلايا كرات الدم جميعها في الجسم، فيؤدي تكاثرها في نخاع العظم الى خروجها في الدم. ففي تكاثرها في المراحل الأولى يؤدي ذلك الى تقليل عدد خلايا كرات الدم المصنعة وقبل أن تخرج خلايا كرات الدم البيضاء الى خارج الدم، مما يؤدي الى وجود نقص مرحلي في كرات الدم البيضاء في الدم في بداية المرض. ولكن سرعان ما يصدر نخاع العظم هذه الخلايا السرطانية الى الدم ليزيد بذلك عدد كرات الدم البيضاء في الدم. وهذه الزيادة عادة تكون زيادة مضطردة.
ما أعراض المصاب بسرطان الدم؟
من آثار هذه الزيادة أن يصاب المريض بنقص الهموغلوبين وبالتالي بفقر في الدم فيبدأ يعاني من تعب من أي مجهود يقوم به ودوخة وكثرة حب النوم وكسل شديد. وكذلك مع استمرار المرض يعاني المريض من نقص في الصفائح الدموية فيتأخر في التجلط ويكون كدمات عدة على جلده نتيجة عدم قدرة الجسم على وقف التجلطات. كما أنه يعاني من نزيف متكرر من الأنف أو اللثة. وزيادة كرات الدم البيضاء لدرجة كبيرة في الدم تمنع كرات الدم الحمراء الحاملة للأكسجين من الوصول الى خلايا الجسم مما يصيب المريض بجلطات صغيرة مختلفة مع آلام في البطن والصدر. كما أن هذه الزيادة تضعف من مقاومة الجسم للأمراض المختلفة فتجد أنه غالبا ما يأتي المصاب بالتهابات بكتيرية أو فيروسية عدة قبل أن يشخص بمثل هذا المرض.
ما أنواع سرطان الدم؟
هناك أنواع عدة من سرطان الدم تصل الى أكثر من عشرين نوعا. لكل نوع منها صفاته وعلاجه الخاص. ولكن هناك نوعين رئيسين تنضم تحتهما أنواع أخرى عدة؛ وهما سرطان الدم الحاد وسرطان الدم المزمن. فسرطان الدم قد يصيب أنواعا عدة من خلايا كرات الدم البيضاء، أو الحمراء أو الصفائح الدموية. لكل نوع من هذه الأنواع علاجه الخاص. فبعض هذه الأنواع أصبح لدينا العلاج الشافي لها وبعض الأنواع علاجها أصعب. كما أن بعض الأنواع قد تحتاج الى عملية زراعة نخاع العظم لشفائها تماما. ويساعدنا على هذا، التشخيص الدقيق لمثل هذه الحالات وذلك بعمل صبغات خاصة تصبغ كل خلية من نوع معين صبغة مختلفة، ومن مجموع هذه الصبغات نستطيع التعرف على نوع هذه الخلايا السرطانية.
كيف يمكن تشخيص سرطان الدم؟
يشخص سرطان الدم بعمل فحوصات الدم الروتينية في مختبر به كفاءات عالية، وذلك لقراء شريحة الدم ورؤية إن كانت بها خلايا غير طبيعية. فإن وجدنا أن بها خلايا غير طبيعية فنقدر نسبة هذه الخلايا. ومنها نلجأ الى أخذ خزعة من نخاع العظم، والمكان الذي أفضله لأخذ خزعة هو عظمة الحوض؛ حيث إنها مكان آمن من أي مشاكل من خبرتنا في عمل أكثر من ألف حالة في مثل هذا المجال. ومن دراسة خلايا نخاع العظم يقدر إن كانت هناك خلايا سرطانية أم لا. فإن وجدت، فإن الخلايا السرطانية تصبغ بصبغات خاصة عدة. ونتيجة هذه الصبغات الخاصة تحدد ما هو نوع سرطان الدم بالتحديد. وتؤخذ عينة لدراسة كرموسومات سرطان الدم. فكثير من العلاجات تعتمد وبشدة على نوع التغيرات الكرموسومية التي تصيب سرطان الدم. ومن ثم يبدأ المريض العلاج المناسب لمثل هذا النوع.
ما علاج سرطان الدم؟
سرطان الدم الحاد علاجه مختلف عن سرطان الدم المزمن. كما أن لكل نوع من أنواع سرطان الدم الحاد والمزمن علاجه المختلف. فلم يكن هذا الحال قبل عشر سنوات. ولكن مع تقدم الطب واكتشاف العلماء التغيرات الجينية في كل سرطان أصبح يعرف كيف يمكن إصلاح هذه التغيرات الجينية. وأصبح لبعض الأنواع الآن علاج شاف تماما بأدوية قد لا يكون بعضها من العلاج الكيماوي بل علاج بيولوجي يؤثر فقط بدرجة كبيرة على الخلايا السرطانية بدون أن يؤثر على باقى خلايا الجسم.
ما مستقبل المصاب بسرطان الدم؟
كما يتضح أنه للإجابة عن هذا السؤال يجب معرفة نوع سرطان الدم. فإن كان من الأنواع التي تم فيها تطور كبير فإن معظم هؤلاء المرضى يشفون. أما إن كان من الأنواع الأقل تطورا في العلاج، فإن أمورهم ستكون مرهونة بتقدمهم في العلاج وأثر العلاج عليهم. كما أنه يجب التنويه إلى أن سرطان الدم الذي يصيب الأطفال خاصة له علاقة كبيرة في السن التي يصاب بها الطفل، فكلما كان الطفل صغيرا (ولكن لا يكون أقل من سنة في العمر) زاد ذلك من فرص نجاته من سرطان الدم. أي أن الحكم على مدى نجاح كل فرد بسرطان الدم بالتقدم مرهون بعوامل عدة منها نوع سرطان الدم بالتحديد، نوع التغيرات الكرموسومية في سرطان الدم، عمر المريض، جنس المريض (إن كان ذكرا أو أنثى)، نسبة الخلايا السرطانية في الدم، ووجود تراكمات من سرطان الدم خارج الدم (في الأنسجة) أم لا.
ولا بد للشخص عدم إهمال الفحوصات الدورية والتي من شأنها أن تكشف أمورا مبكرة قبل أن يبدأ جسدنا بالإحساس بالأعراض من وجود مثل هذه الأمراض والذي قد يكون متقدما في ذلك الحين.
المصدر

Hakeem-Ads
تصويت
هل تعتقد مع تزايد حالات الاصابة بـ كوفيد19 العودة لاجراءات التباعد؟