الكرك: كنوز السياحة العلاجية فرص ضائعة

17-08-2014
حكيم نيوز


لا يخفي الخمسيني أمين بني عطية ندمه على سنوات قضاها لتحقيق حلمه بإعادة الحياة الى قلعة القطرانة التاريخية عبر رؤية تنموية قال انها حازت المركز الاول على مستوى التصميم السياحي في المملكة ويتابع رغم ما قدمناه وابلاغنا بتأمين التمويل للمشروع لا زلنا نتلقى وعود التنفيذ.

بني عطية الذي يرأس جمعية الارض الخضراء قال ل (بترا)، بادرت الجمعية وبإشراف "السياحة" لتنظيم مسابقة لطلبة السياحة والاثار في الجامعات الاردنية للوصول لتصميم سياحي عصري يربط 20 موقعا مهملا، حسب وصفه، مع منتجع سياحي بمعايير دولية يحوي مشروعات زراعية وبيئية منها غابة نخيل توفر 1500 فرصة عمل.

ويتابع "وزارة السياحة ومنذ سنوات تبلغنا بطرح العطاءات ومباشرة التنفيذ ولا نرى شيئا"، لافتا الى ان التصميم الفائز معروض كلوحة فنية معمارية في الوزارة.

ومثله يعبر وليم العجالين رئيس جمعية النميرة السياحية في الاغوار عن خيبة امله من اهمال التنمية السياحية في وادي النميرة.

ويتابع "قدمنا خطة طموحة لتوفير خدمات الجذب السياحي ما يعني فرص عمل وقيمة مضافة تنشأ تبعا لقيام منشآت سياحية، مشيرا الى اننا نسير رحلات لتعريف بالوادي وسيقه الشبيه بسيق البتراء ونقدم مأكولات شعبية، وانجزنا حدائق ونزلا بيئية ولكن دون مرافق او استثمار مستدام وتعاون من الجهات المختصة.

الشكوى ذاتها يكررها ناشطون في وادي بن حماد والموجب والكرك التي تعتبر مناجم سياحة بيئية استشفائية تتشارك في حاجتها للكهرباء والماء وتوسعة الطرق وتعبيدها خاصة المنعطفات وعبارات تصريف للمياه وجسور للعبور، اضافة الى افتقارها للبنى التحتية لجذب الكثيرين للتمتع والاستشفاء عبر "السياحة العشوائية"، لافتا الى المياه الكبريتية الحارة والمواقع الاثرية حولها التي ذكرها معجم بلدانيات الاردن للدكتور احمد الخطيمي ودراسة للدكتور محمد الطراونه عن أهميتها الاستراتيجية والثقافية والاثرية.

أما منطقة النميرة بحسب هؤلاء الناشطين، فهو وادي "السحر الطبيعي" تتنوع فيها النباتات العطرية والطبية والاشجار والحيوانات النادرة والطيور المقيمة والمهاجرة والتشكيلات الصخرية و"الشلالات المدهشة التي ترتبط بمسار سياحي طبيعي يشكل لوحة فنية متكاملة مؤهلة لرياضات التسلق والمغامرة والاستكشاف والاستشفاء.

وفي المقابل يقترح التقرير السنوي لوزارة السياحة للعام 2012/2013، استثمار المقومات الطبيعية والبشرية والبيئية لقدرتها على توليد فرص عمل كثيفة من خلال مشروعات سياحية كبرى بخدمات ذات جودة تخدم معامل الدخل والتوظيف.

ويلفت التقرير الى اهمية الاستثمار السياحي في مواقع السياحة العلاجية والاستكشافية والرياضات الصحراوية والبيئية لجسر الفجوة السياحية بين العاصمة التي تحتل 65بالمئة من الطاقة الفندقية ومثلث السياحة الذهبي "رم العقبة البتراء"، فيما تشكل المناطق المذكورة فجوة سياحية لغياب الخدمات والمنشآت الجاذبة ما يستلزم تعاونا بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي.

بدوره أكد مدير المشاريع في وزارة السياحة والاثار المهندس منذر خروب ان مشروع القطرانه السياحي في مراحله الاخيرة بعد طرح عطاء التنفيذ مؤخرا، وتوقيع عقد التنفيذ مع المقاول بعد طرح عطاء الدراسات والاحالة شاملا تجهيز المجمع والمركز وتأهيل الموقع، وستتم مباشرة العمل خلال اسابيع بتمويل من المنحة الخليجية.

واضاف ان لدى الوزارة رؤية بربط زادي حماد والموجب والنميرة بمسار ومنتج سياحي واحد نعمل على تسويقه وتأمين فرص استثمارية له عبر سياسة التشبيك الشامل مع كافة الجهات المختصة، مبينا ان موقع وادي بن حماد تسلمته ادارة محلية لتحقيق الفائدة المجتمعية وهو ما نسعى اليه في النميرة للاستفادة من القيمة السياحية بالتعاون مع تنمية المحافظات وصندوق التنمية والتشغيل والتدريب المهني.

وحول البنى التحتية اشار خروب الى جهود حثيثة للوزارة لتأهيل الطرق وتوفير وحدات صحية وبرك وانارة، معتبرا ان ادامة الصيانة هي مهمة الجهات المحلية.

من جانبه أكد مساعد مدير دائرة الاثار العامة عبدالرحيم دويكات عدم وجود لوحات ارشادية او تعريفية لبعض المواقع.

وقال ان هناك مشاريع مشتركة مع وزارة السياحة لرصد المواقع وتأهيلها ضمن خطة 2014خاصة على الطريق الصحراوي من قلعة القطرانة والحسا حتى معان والشوبك والعقبة، لافتا الى وجود خطة ميدانية ودراسة معمقة بهدف تحسين المواقع الاثرية في عموم المملكة. (بترا)

Hakeem-Ads
تصويت
هل تعتقد مع تزايد حالات الاصابة بـ كوفيد19 العودة لاجراءات التباعد؟