التهاب اللوزتان يضطر الى استئصالهم في بعض الحالات

06-12-2014
حكيم نيوز

تتواجد اللوزتان في الناحية الخلفية من الحلق وتلعبان دور المصفاة التي تحتجز الجراثيم وتَمنع مرورها إلى الطرق الهوائية وإحداثها للالتهاب(Infection) كما تقومان بإنتاج أضداد حيوية لمقاومة الإلتهاب في حال حدوثه. ولكن في بعض الحالات فإن اللوزتين نفسهما تصابان بالالتهاب سواء كان جرثوميًا أو فيروسيًا وتتضخمان وتلتهبان وهذا ما يعرف بالتهاب اللوزات.

يشيع التهاب اللوزات بشكل خاص عند الأطفال بين سنِّ ما قبل المدرسة حتى منتصف المراهقة كون الوظيفة المناعية للوزات تتضاءل بعد البلوغ وهذا ما يفسر نُدرة التهاب اللوزات عند البالغين كما أن تَماسَّ الأطفال مع أقرانهم في المدرسة يزيد من تعرضهم للفيروسات والجراثيم المسببة لالتهاب اللوزات.

الأسباب والأعراض:
إنَّ أغلب حالات التهاب اللوزات فيروسية المنشأ ولكنها قد تكون جرثومية في أحيان أخرى.

أما الأعراض الأساسية للمرض :
تضخم والتهاب اللوزتين المترافق ب: ألم الحلق أو إيلامه (tenderness) أي الإيلام عند الجس، احمرار اللوزتين، وجود نتحات بيضاء أو صفراء تغطي سطح اللوزة، وجود تقرحات مؤلمة على الحلق blisters))، بحة الصوت أو فقدانه، الصداع، فقدان الشهية، ألم الأذن، صعوبة بالبلع أوالتنفس من الفم، ضخامة بالعقد اللمفية في منطقة العنق والفك، الحرارة والقشعريرة، رائحة النفس الكريهة وقد يعاني الأطفال إضافة لذلك من الغثيان والإقياء والألم البطني.

لا يمكن التأكد سريريًا من المسبب الحقيقي للالتهاب هل هو جرثومي أم فيروسي ولكن يوجد مجموعة من الموجودات التي قد توجِّهنا لمعرفة ذلك. غالبا ما تسبب الجراثيم (العقديات غالبًا) نتحاتٍ بيضاء على سطح اللوزة بالإضافة للتضخم والاحمرار. ومن المؤشرات الأخرى للالتهاب الجرثومي العقدُ المتضخمة والمؤلمة في العنق و الحرارة العالية ( أكثر من38.3 ). بينما تزداد احتمالية كون الإنتان فيروسيًا إذا كان لدى الشخص احتقان وسيلان بالأنف وأعراض الرشح الأخرى.

متى ينبغي استشارة الطبيب؟
من الضروري وضع التشخيص الدقيق إذا كان لدى الطفل أعراض التهاب اللوزات و ينبغي على الأهل الاتصال بالطبيب حالًا إذا اشتكى الطفل من: ألم الحلق الذي لم يستجب للمعالجة بعد 24 ساعة من العلاج أو اشتكى من صعوبة أو ألم بالبلع أو أبدى ضعفًا وتعبًا شديدًا. وينبغي طلب العناية الفورية إذا ظهر لدى الطفل صعوبة بالتنفس أو صعوبة شديدة بالبلع أو سيلان للعاب.

المعالجة:
تعتمد معالجة التهاب اللوزات على السبب جرثوميًا كان أو فيروسيًا. ويستطيع الطبيب تحديد ذلك من خلال اختبار العقديات السريع (Rapid Strep Test) أو زرع مسحة من الحلق.
إذا أثبتت التحاليل أن الإنتان جرثومي فإن العلاج يعتمد على الصادات الحيوية (Antibiotic). ومن الضروري الانتباه لضرورة الالتزام بالجرعة العلاجية كاملة وللفترة التي حددها الطبيب حتى لو اختفت الأعراض بعد يوم أو يومين من بدءالعلاج. إن عدم الالتزام بالجرعة الكافية من العلاج قد يؤدي إلى ازدياد الوضع سوءًا أو انتشار الإنتان ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة خطر الإصابة ببعض المضاعفات الخطيرة مثل التهاب الكبب والكلية أو الحمى الرثوية.

وربما يحتاج بعض الناس لجرعة علاجية ثانية للقضاء على الإنتان.
أما إذا كان سبب الالتهاب فيروسيًا فلا حاجة للمضادات الحيوية عندها حيث سيقوم الجسم بمقاومة الالتهاب بنفسه.

وهناك مجموعة من الأمور التي يمكنك القيام بها للتخفيف من المرض بغض النظر عن سببه ومنها:
الراحة الكافية.
الحرص على تناول مقدار كافٍ من السوائل للمحافظة على رطوبة الحلق ومنع التجفاف.
تناول المشروبات الدافئة أو الباردة جدًا لتخفيف ألم الحلق.
تناول الأطعمة الناعمة (smooth) كالآيس كريم وعصير التفاح.
المحافظة على رطوبة الغرفة باستخدام مرطب للهواء.
الغرغرة بماء دافئ مملح ( حلُّ ملعقة شاي 5 مل من الملح في كوب من الماء 237 مل).
مص السكاكر (lozenges) التي تحوي على المسكنات مثل البنزوكائين (benzocaine).
تجنب المهيجات (irritants) مثل دخان السجائر أو منتجات التنظيف التي قد تهيج الحلق.
تناول مسكنات الألم الشائعة مثل الباراسيتامول أو ال ibuprofen.

استئصال اللوزتين:
تشكل اللوزتان جزءًا هامًا من الجهاز المناعي في جسم الإنسان لذا من الأفضل تجنب استئصالها، ولكن إذا عانى الشخص من تكرر التهاب اللوزات ( أكثرمن 7مرات بالسنة أو 5 مرات بالسنة لسنتين متتاليتين أو 3 مرات بالسنة ل 3 سنوات متتالية) أو استمرارالالتهاب أوسببت اللوزتان المتضخمتان انسدادًا في الطريق التنفسي العلوي أو صعوبة في الأكل فعندها من الضروري إجراء استئصال للوزتين. وهو إجراء جراحي يجرى في يوم واحد أي لا يحتاج الطفل للمكوث في المشفى ويتم تحت التخدير العام خلال 30 إلى 45 دقيقة. تستغرق فترة التعافي بعد العمل الجراحي وسطيًا 10 أيام وتقريبًا يعاني معظم الأطفال من ألم الحلق الذي تختلف شدته من طفل لآخر كما يعاني آخرون من ألم الأذن أو الفك أو العنق ويمكن تناول الأدوية المسكنة بعد استشارة الطبيب. ومن الضروري خلال فترة التعافي أن ينال الطفل قسطًا كافيًا من الراحة ومن الضروري التأكد من حصول الطفل على قدر كافٍ من السوائل ولكن ينبغي تجنب إعطاء مشتقات الحليب خلال أول24 ساعة بعد الجراحة. وبالرغم من أن الطفل قد يرفض الطعام بسبب ألم الحلق فإنه كلما كان البدء بتناول الطعام أسرع كان الشفاء أسرع.

الوقاية:
إن الجراثيم والفيروسات التي تسبب المرض تنتقل بالعدوى لذا فإن اتباع القواعد الصحية هو الوسيلة الأفضل لتجنب ذلك. ومنها غسل اليدين جيدًا وخاصة بعد الخروج من الحمام وقبل الطعام وتجنب مشاركة الأطعمة و كؤوس الشراب مع الآخرين. وحتى لا ينقل طفلك العدوى لأصدقائه عند إصابته بالمرض يفضل عدم إرسال الطفل إلى المدرسة عند مرضه وتعليم الطفل على السعال والعطس في منديله بالإضافة لغسل يديه بعد السعال أو العطاس.

المصدر

Hakeem-Ads