أجهزة التنفس الاصطناعي ملاذ لإنقاذ أرواح المرضى.. كيف تعمل؟

أجهزة التنفس الاصطناعي ملاذ لإنقاذ أرواح المرضى.. كيف تعمل؟

01-04-2021
حكيم نيوز

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن واحدا من بين كل 6 أشخاص تتفاقم حالته بسبب فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" يمكن أن يعاني من صعوبة بالغة في التنفس، لهذا شكلت أجهزة التنفس الاصطناعي ملاذا لإنقاذ الأرواح لمساعدة المريض الذي لا يستطيع التنفس مطلقا أو جزئيا.

في حالة المصابين بفيروس كورونا فإن جهاز التنفس الاصطناعي لا يعالج الفيروس، ولكنه يسمح للمريض الذي تراجعت قدرته التنفسية بالبقاء على قيد الحياة، ريثما يتعافى.
 
وهناك نوعان تختلف درجة الحاجة إليهما وهما أقنعة التهوية وتستخدم لضخ الأكسجين إلى الرئتين في حالات أعراض كورونا البسيطة، والأنبوبة الحنجرية التي يتم توصيلها بالقصبة الهوائية وعادة ما تستخدم مع حالات كورونا المتقدمة.

وتلتقي تقارير عديدة من بريطانيا وبلجيكا وغيرهما على ألا تقل نسبة الأكسجين لدى مريض يعاني من مضاعفات نقص تأكسد الدم ومعالجته بالأكسجين عن 92% بغض النظر عن مرحلة الإصابة.

وينصح الأطباء باستهداف الوصول لما بين 92% و94% للمساعدة في الحفاظ على إمدادات الأكسجين في المستشفيات.

وتصنف دراسات حالات التزود بالأكسجين على حسب درجة الإصابة بكوفيد-19، حيث يبدأ الاحتياج في أقلها من نحو 3 لترات من الأكسجين في الدقيقة الواحدة.

وترتفع هذه النسبة لدى حالات إلى نحو 15 لترا من الأكسجين في الدقيقة وتتجاوز ذلك في الحالات المتقدمة من "كوفيد-19" وصولا إلى أكثر من 30 لترا في الدقيقة.

ويؤدي حدوث انقطاع في الأكسجين لفترة وجيزة -خصوصا بالنسبة للحالات الحرجة المعتمدة بشكل كلي على أجهزة التنفس- إلى تضاعف احتمالات الوفاة خصوصا حينما تكون نسبة التزود بالأكسجين في الدقيقة الواحدة كبيرة.
 
ما طبيعة جهاز التنفس الاصطناعي؟

جهاز التنفس الاصطناعي (Ventilator) هو آلة توفر تهوية ميكانيكية عن طريق نقل الهواء المؤكسد إلى الرئتين، لمساعدة المريض الذي لا يستطيع التنفس وحده أو لا تكفيه كمية الأكسجين.
 

ويمكن أن تنقذ أجهزة التنفس حياة المريض عندما لا يستطيع الشخص التنفس بشكل صحيح أو عندما لا يستطيع التنفس بمفرده على الإطلاق.
هل يستخدم جهاز التنفس الاصطناعي بغرض العلاج؟

جهاز التنفس الاصطناعي ليس علاجا لمرض، ولكنه يستخدم أثناء العلاج لتثبيت حالة المريض، فمثلا في حالة مرضى فيروس كورونا فإن جهاز التنفس الاصطناعي لا يعالج الفيروس، ولكنه يسمح للمريض الذي تراجعت قدرته التنفسية على البقاء على قيد الحياة، ريثما يتعافى جسمه من الفيروس ويهزمه، أو ريثما تعمل العلاجات الدوائية.
ما استخدامات جهاز التنفس الاصطناعي؟

هناك العديد من الاستخدامات، يجمعها أن الشخص يكون عاجزا عن التنفس بمفرده أو لا يستطيع التنفس بشكل كاف، مثل:

    أثناء التعافي من الحالات الشديدة من فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" عندما يحدث تراجع كبير في وظيفة الجهاز التنفسي.
    أثناء الجراحة عندما يكون الشخص تحت التخدير العام.
    بعد الجراحة وأثناء التعافي منها، إذ في بعض الأحيان يحتاج المريض إلى جهاز تنفس لمساعدته في التنفس لساعات أو حتى أيام بعد الجراحة.
    أثناء فقدان الوعي.
    الغيبوبة.
    إصابات الدماغ.
    الانسداد الرئوي المزمن.
    وجود عدوى في الرئة.
    الالتهاب الرئوي.
    السكتة الدماغية.
    وجود إصابات في النخاع الشوكي العلوي.

كيف يعمل جهاز الاصطناعي؟

يقوم جهاز التنفس الاصطناعي بإدخال الأكسجين إلى الرئتين وطرد ثاني أكسيد الكربون، ويشمل ذلك استخدام أنبوب يربط جهاز التنفس الاصطناعي بالمجاري الهوائية للرئة عن طريق الفم أو الأنف، وهذا ما يسمى "التنبيب" (intubation).

في بعض الحالات الخطيرة أو طويلة المدى، يتم توصيل أنبوب التنفس مباشرة بالقصبة الهوائية من خلال ثقب صغير في الرقبة يتم فتحه بعملية جراحية.

ويستخدم جهاز التنفس الاصطناعي الضغط لدفع الهواء المؤكسد في الرئتين، ويحتاج جهاز التنفس الاصطناعي إلى الكهرباء للتشغيل، ويمكن أن يعمل بعض الأنواع على البطارية.

وعلى الرغم من أن جهاز التنفس الاصطناعي يمكن أن ينقذ حياة الشخص، فإنه يزيد خطر العدوى في الرئة، إذ يمكن أن يسمح أنبوب التنفس بدخول الجراثيم إلى الرئتين.
لماذا يحتاج بعض مرضى كورونا إلى جهاز التنفس الاصطناعي؟

حتى نجيب عن هذا السؤال يجب أن نشرح ماذا يفعل كورونا للرئتين، إذ يهاجم الفيروس مجموعتين محددتين من الخلايا في الرئتين، وهي الخلايا الكأسية (goblet cells)، والخلايا الهدبية (ciliated cells).

وتُنتج الخلايا الكأسية المخاط الذي يشكل طبقة مرطبة على القناة التنفسية، وهذا أمر مهم للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الرئتين، وبالتالي الحفاظ على الصحة.

أما الخلايا الهدبية فهي خلايا لها شعيرات تتجه نحو الأعلى، ووظيفتها أن تقوم بتجريف أي مادة مؤذية عالقة في المخاط مثل البكتيريا والفيروسات وجزيئات الغبار، باتجاه الحلق للتخلص منها.

ويقوم فيروس كورونا بإصابة هاتين المجموعتين من الخلايا ويبدأ في قتلها، وتأخذ أنسجتها في السقوط والتجمع في الرئتين، وتصاب الرئتان بالانسداد، مما يعني أن المريض يصاب بالتهاب رئوي.

أيضا هناك مشكلة أخرى، وهي أن جهاز المناعة في الجسم يحاول الرد لأنه يدرك أن الجسم يتعرض للهجوم، وقد يؤدي هذا إلى فرط في المناعة، وعندها يقوم جهاز المناعة بهجوم كبير يؤدي إلى إتلاف الأنسجة السليمة في الرئة، وهذا أيضا قد يجعل التنفس أكثر صعوبة.

ومع تراجع القدرة على التنفس يحتاج المريض إلى جهاز التنفس الصناعي، وإلا فإنه قد لا يستطيع البقاء على قيد الحياة.
المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + وكالات

Hakeem-Ads