هل ستأتي مناعة القطيع ؟!

07-05-2021
حكيم نيوز
د. فايز ابو حميدان

 إصابة اعداد كثيرة من الناس وخاصة ما يزيد عن 70 % أو تطعيمهم باللقاحات المتوفرة يعطي آمالاً بالقضاء على الفيروس ولكن الكثير من العلماء والباحثين لديهم رأي آخر يتلخص بضرورة التعايش مع الفيروس ومحاولة إيجاد سبل للوقاية وأخرى للحد من الانتشار بالإضافة الى تطوير النظام الصحي العالمي والالتزام بالتعليمات الوقائية ويوجد أسباب كثيرة لهذا الموقف المتشائم أهمها : التوزيع الغير عادل للقاحات حول العالم ففي الوقت الذي تم فيه تطعيم 50-60 % من الناس في بعض الدول مثل أمريكا بريطانيا الامارات ودول أخرى فيتم تطعيم اقل من 5 % من الناس في الدول النامية والفقيرة وهذا يعود الى قله القدرات المادية لهذه الدول والتنافس الشديد في السوق على شراء المطاعيم وعدم مقدرة شركات الإنتاج تلبية الحاجة . لقد حصلت 10 دول في العالم على 76 % من الإنتاج العالمي للقاحات .

ربما يمنح اللقاح مناعة محدودة لعدة أشهر فمن الصعب تلقيح جميع سكان العالم في هذه الفترة الزمنية مما سيؤدي الى إصابة الملقحين لاحقاً رغم معرفتنا بأن اصابتهم ستكون سهلة.
أما المعضلة الثانية فهي نشوء سلالات جديدة قد يكون لديها إمكانية الالتفاف على المطعوم ومقاومته بحيث لا تتعرف خلايا الذاكرة المناعية على الفيروس المتحور مما سيؤدي الى الإصابة وهنا يصبح الانسان الذي تناول المطعوم ناقل نشط للفيروس وكونه تلقى المطعوم يكون التزامه بمعايير الوقاية عادةً أقل من الاخرين.
ان حدوث موجة ثالثة في بريطانيا رغم تطعيم الملايين من المواطنين وارتفاع عامل الانتشار R- Value من 1 الى 1.58 أكبر دليل عما ورد من تعليل للخبراء المتشائمين بشكل عام، ولكن من المتوقع ان تكون نسبة الإصابات الشديدة ونسبة الوفيات أقل بكثير في حال تطعيم 70-80 % من الناس . لذا يُنصح بعدم التراخي في الإجراءات الوقائية حتى بعد انتهاء هذه الجائحة وستصبح الكمامة من اهم موجودات حقائبنا في المستقبل.

Hakeem-Ads