سرطان المثانة

04-09-2021
حكيم نيوز
د. فايز ابو حميدان

 تعتبر أورام المثانة أحد أكثر أنواع السرطانات خطورة وقد تحدث الإصابة به في أي عمر ولكنه في الغالب يصيب كبار السن وخاصة الرجال ، ويصاب في الأردن سنوياً حوالي 3000-4000 شخص بهذا المرض ثلاثة ارباعهم من الرجال. 

وقد تكون هذه الأورام حميدة أو تكون في اكثر الأحيان خبيثة تحتوي على خلايا سرطانية وتنشأ في الاغشية المخاطية الداخلية التي تدعى UROTHEL  وهناك أنواع نادرة تنشأ في أنسجة أخرى وتنمو احياناً بشكل سطحي لا تخترق عضلات المثانة او تدخل الى الانسجة الداخلية للمثانة ، وتكون نسبة الوفيات عند إصابة الانسجة الداخلية أعلى منها مقابل السرطان السطحي ، وتكون أهم اعراض هذا المرض ظهور دم في البول أو دم خفي يتم اكتشافه فقط من خلال الفحص المخبري للبول ويصاحبه احياناً اوجاع او اعراض أخرى خاصة عند التبول ، ولكن اذا وصل الورم الى حجم اكبر فقد يؤثر على عملية اخراج البول او المحافظة على اغلاق فتحات المثانة والسيطرة على البول ، وفي هذه الحالة من الضروري اجراء تنظير للمثانة واخذ عينات من الأنسجة وفحصها مخبرياً للتعرف على نوع الورم وتحديد درجته ومرحلة اختراقه لجدار المثانة وقد يحتاج الطبيب إلى إحالة المريض لفحوص شعاعية و مخبرية لتقييم حالته واتخاذ الاجراءات العلاجية والجراحية اللازمة في اسرع وقت ممكن . 
ومن اهم مسببات نشوء سرطان المثانة التدخين وبعض العوامل البيئية كالتلوث والعوامل البشرية كالتعرض للمواد المُسرطنة مثل استنشاق روائح المواد الكيمائية الضارة التي تستخدم في بعض الصناعات كالصبغات والدهانات.
تعتبر عملية استئصال الأورام السطحية عملية سهلة بحيث يمكن ان تتم خلال عملية تنظير مثانة عبر الإحليل (TURBT) ولكن عند وصول السرطان الى الخلايا العضلية للمثانة هنا يجب استئصال الأجزاء المصابة من المثانة والعقد اللمفاوية المحيطة بالورم واحياناً يتم اجراء تداخل جراحي لإخراج البول من أماكن أخرى بشكل دائم او مؤقت حسب الحاجة . وعند التأكد من إصابة الغدد اللمفاوية فهنا يجب إضافة علاج كيماوي للقضاء على الخلايا التي يتم انتشارها الى أماكن أخرى كما ويتم في السنوات الأخيرة ادخال العلاجات المناعية في حال عدم كفاية العلاجات الكيماوية.

Hakeem-Ads