سرطان الثدي

13-09-2014
حكيم نيوز


سرطان الثدي Breast Cancer هو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي، وعادة ما يظهر في قنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب.
ويصيب الرجال والنساء على السواء، ولكن الإصابة لدى الذكور نادرة الحدوث.
تعتبر مقارنة فوائد كشف سرطان الثدي مع أضراره أمر مثير للجدل. قد يشمل علاج سرطان الثدي الجراحة والأدوية (علاج هرموني وعلاج كيميائي والإشعاع أو العلاج المناعي).
تتيح الجراحة واحد من أكبر فائدة الممثلة بزيادة احتمالية الشفاء بالإضافة إلى عدة تدابير من العلاج الكيميائي. ويستخدم الإشعاع بعد الجراحة والتي تعمل على تحسن إلى حد كبير معدلات الانتكاس المحلية وعموما البقاء على قيد الحياة.
يشكل سرطان الثدي ما نسبته 22.9% من جميع أنواع السرطان (باستثناء سرطان الجلد غير الميلانوم التي تصيب النساء.
في عام 2008، تسبب سرطان الثدي بموت 458,503 شخص في جميع أنحاء العالم. يعتبر سرطان الثدي أكثر شيوعا بمئة ضعف لدى النساء مقارنة مع الرجال

السرطان بشكل عام هو نوع من الأمراض يجعل الخلايا المصابة به تنمو وتتغيير، وتتضاعف بصورة خارجة عن نطاق السيطرة. ويعطي السرطان مسمى الجزء الذي بدأ منه، فسرطان الثدي يعني عدم انتظام نمو وتكاثر وانتشار الخلايا التي تنشأ في أنسجة الثدي. ومجموعة الخلايا المصابة والتي تنقسم وتتضاعف بسرعة يمكن أن تشكل قطعة أو كتلة من الانسجة الاضافية. والكتل النسيجية تدعى الأورام. الأورام إما أن تكون سرطانية (خبيثة) أو غير سرطانية (حميدة). الأورام الخبيثة تتكاثر وتدمر أنسجة الجسم السليمة. ويمكن لبعض الخلايا ضمن الورم أن تنفصل وتنتشر بعيداً إلى اجزاء أخرى من الجسم. انتشار الخلايا من منطقة في الجسم إلى أخرى يسمى انبثاث.

مصطلح سرطان الثدي يشير إلى ورم خبيث تطور من الخلايا في الثدي. الثدي يتألف من نوعين رئيسيين من الأنسجة : أنسجة غدّية وأنسجة داعمة. والأنسجة الغدية تغلف الغدد المنتجة للحليب وقنوات الحليب. بينما الأنسجة الداعمة تتكون من الأنسجة الدهنية والأنسجة الرابطة الليفية في الثدي. والثدي أيضاً يحوي نسيج ليمفاوي (أنسجة جهاز مناعي تزيل النفايات والسوائل الخلوية).

هناك اختلافات كبيرة بمعدلات التشخيص والبقاء على الحياة للمصابية بسرطان الثدي بناء على نوع السرطان ومرحلته والعلاج والموقع الجغرافي للمريض. حيث تتسم معدلات البقاء على قيد الحياة بالأرتفاع في العالم الغربي،
 على سبيل المثال أكثر من 8 نساء من أصل 10 (بالتحديد 84%) في أنجلترا اللواتي تم تشخيصهن بسرطان الثدي بقوا على قيد الحياة لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
 وتنخفض هذه النسبة في البلدان النامية.

يعتبر سرطان الثدي من بين أبرز الأمراض المؤدية إلى الوفاة بين الإناث. وقد قدرت عدد حالات الاصابة والوفيات بسبب سرطان الثدي في الولايات المتحدة في 2007 كالتالي:

حالات جديدة : 178480 (الاناث) ؛ 2030 (ذكور)
 الوفيات : 40460 (الاناث) ؛ 450 (ذكور)
العلامات والأعراض
لا تظهر عادة اية أعراض للاصابة بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، ولكن تظهر علامات وأعراض الاصابة بسرطان الثدي على النحو التالي : نتوءات صلبة تحت الجلد في منطقة الثدي أو الابط، تغير ملمس الجلد وطبيعته في منطقة الثدي، خروج افرازات غير طبيعية من حلمة الثدي، الم وتيبس الثدي.
وتُعتبر الكُتلة أول عرض للإصابة بسرطان الثدي والذي يبدو مُختلفًا عن باقي نسيج الثدي. تم اكتشاف أكثر من 80% من حالات سرطان الثدي للمرأة عند شعورها بوجود كُتلة.
 ويتم الكشف عن السرطان بواسطة تصوير الثدي الشعاعي.
 ووجد كُتل في العقد اللمفاوية على مستوى الإبط  يُمكن أن تدلُ على وجود سرطان ثدي.

سرطان الثدي إحصائياً
سرطان الثدي هو ثاني سبب رئيسي لوفيات السرطان في النساء (بعد سرطان الرئة)، وهو السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء، باستثناء سرطان الجلد. وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتم تشخيص أكثر من 1،2 مليون إصابة بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم كل سنة واكثر من 500000 يموتون من هذا المرض. قدرت جمعية السرطان الاميركية الكشف عن أكثر من 200000 حالة جديدة من سرطان الثدي الغازية في عام 2010 في الولايات المتحدة الأمريكية فقط [12]. وحسب الجمعية، فقد إنخقض معدل الوفيات المرتبطة بسرطان الثدي باطراد منذ 1990، بسبب الكشف المبكر ووجود علاجات أفضل. تم توقع حدوث حوالي 40000 حالة وفاة بسبب سرطان الثدي لعام 2010
عوامل الخطورة
ان اي عامل يزيد من فرص تطوير مرض ما يسمى عامل مخاطرة/خطر. عوامل الخطر لسرطان الثدي تشمل ما يلي :

العمر:

خطر تطوير سرطان الثدي يزداد مع العمر. الغالبيه العظمى من الاصابات بسرطان الثدي تحدث لدى النساء الأكبر من 50 عام. معظم أنواع السرطان تتطور ببطء على مر الزمن ولهذا السبب، فسرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين النساء المسنات.

العمر عند بدء الحيض

مستويات هورمون الاستروجين لدى الاناث تغيير مع دورة الطمث، النساء اللواتي بدأن أول دورة حيض لهن في سن مبكره جدا قبل سن 12 قد يكن معرضات لزيادة طفيفة في مخاطر الاصابة بسرطان الثدي بسبب تعرضهن للاستروجين بصورة أطول من غيرهن.

العمر عند أول مولود حي

معامل الخطر يتوقف على تشابك عامل العمر عند أول ولادة ناجحة وتاريخ الأسرة مع سرطان الثدي. العلاقة بين هذين العاملين.
الوقاية من سرطان الثدي
الوقاية من السرطان هي اجراءات تتخذ لتقليل فرص تطور حالة سرطانية. عن طريق أساليب الوقاية يمكن تقليل عدد الحالات الجديدة من إصابات السرطان ضمن مجموعة سكانية مما يعني خفض عدد الوفيات الناجمة عن مرض السرطان. لمنع تطور حالات سرطانية ينظر العلماء إلى عوامل المخاطر وعوامل الوقاية. ان أي عامل يزيد من فرصة الاصابة بمرض السرطان يسمى عامل مخاطرة لاصابة سرطانية ؛ وفي المقابل أي عامل يساهم في انخفاض فرصة الإصابة بمرض السرطان يسمى عامل الوقاية من الإصابة السرطانية.

عوامل تم ربطها مع تقليل فرص الإصابة بسرطان الثدي:

    التمارين: ممارسة النشاط الرياضي لاكثر من 4 ساعات أسبوعياً يؤدي إلى انخفاض خطر الاصابة بسرطان الثدي.
    الحمل المبكر : النساء اللاتي يكون حملهن الأول قبل سن 20 عاماً تنخفض لديهن نسبة الاصابة بسرطان الثدي.
    الرضاعة الطبيعة: النساء اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية من الثدي لديهن فرصة أعلى بالبقاء سليمات وتنعدم الإصابة لديهن بسرطان الثدي.

تدخلات إجرائية لها مخاطرها تم ربطها مع تقليل فرص الإصابة بسرطان الثدي:

    مغيرات لواقط الإستروجين الانتقاية (Selective estrogen receptor modulators)
    مزايا :استناداً إلى مؤشرات قوية لتاموكسيفاين Tamoxifen ومؤشرات جيدة للرالوكسفاين raloxifene، فالعلاج بهذه الأدوية يقلل من خطر الأصابة بسرطان الثدي لدى النساء بعد أنقطاع الطمث. بل أن التاموكسيفاين قلل من خطر الاصابة بسرطان الثدى لدى النساء اللاتي لديهن نسبة مخاطرة عالية جدا قبل سن اليأس. أثر التاموكسيفاين يبقى ظاهراً لعدة سنوات بعد إيقاف العلاج به.
    مخاطر : علاج التاموكسيفاين يزيد من خطر سرطان بطانة الرحم، ويزيد من خطر تخثر في الأوعية الدموية (جلطة الرئة، السكتة، والتخثر الوريدي العميق)، وماء العين. كثير من هذه المخاطر، وخصوصاً جلطة الرئتين والتخثر الوريدي العميق، تنخفض بعد ايقاف التاموكسيفاين. واستناداً إلى أدلة طبية جيدة، الرالوكسفاين أيضاً يزيد من خطر جلطة الرئتين والتخثر الوريدي العميق، ولكنهُ لا يرتبط بسرطان بطانة الرحم.
    مثبطات أنزيم أروماتاس [16] Aromatase inhibitors

    أنزيم أروماتاس هو الأنزيم المسؤول عن تحويل الأندروجين إلى أستروجين

    مزايا : استناداً إلى أدلة جيدة، تقوم مثبطات أنزيم أروماتاس بالحد من حالات سرطان الثدي الجديدة في مرحلة ما بعد أنقطاع الطمث لدى النساء اللاتي سبق لهن الأصابة بسرطان الثدي.
    مخاطر: مثبطات أنزيم أروماتاس ترتبط بتناقص كثافه العظام المعدنية، وانخفاض وظائف الإدراك.
    استئصال الثدي الوقائي
    مزايا : ازالة الثديين وقائيا يقلل من خطر الاصابة بسرطان الثدي في النساء اللاتي لهن تاريخ عائلي ضخم بالإصابة أو اللاتي أصبن بمرض السرطان في أحد الثديين.
    مخاطر: آثار جسدية ونفسية وتشمل القلق، والاكتئاب، واهتزاز الشخصية، وتغير جذري في المظهر الخارجي لمنطقة الصدر.
    استئصال المبايض الوقائى أو تذرية المبايض
    مزايا:استئصال المبايض الوقائى لدى المرأة التي تعاني من طفرة في جينة brcaالمرتبطة بالاصابة بمرض سرطان الثدي يؤدي إلى انخفاض معدل الإصابة بالسرطان. وبالمثل فاستئصال المبايض أو التذرية ترتبط بقوة مع انخفاض معدل الاصابة بسرطان الثدي لدى النساء العاديات أو اللاتي تلقوا علاج شعاعي صدري.
    مخاطر : الاخصاء يمكن ان يتسبب في ظهور مفاجئ لاعراض سن اليأس مثل ومضات السخونة، والأرق، والقلق، والاكتئاب. والاثار طويلة الأجل تشمل أنخفاض الشبق الجنسي، جفاف المهبل، وأنخفضت كثافة العظام المعدنية.
    فينريتينايد Fenretinide
    مزايا : تناول دواء فينريتينايد عن طريق الفم يقلل خطر الأصابة بعد سن اليأس بسرطان الثدي جديدة لدى النساء اللاتي إصبن سابقاً بسرطان ثدي [20][21]
    مخاطر : يرتبط تناول دواء فينريتينايد بدرجات سيئة جدا لتكيف النظر مع العتمة والتغييرات الجلدية، حتى مع وجود 3 ايام إيقاف علاج شهريا. ويجب تجنب العلاج خلال الحمل تجنبا للتشوهات المحتملة للجنين.

أنواع سرطان الثدي
يقسم سرطان الثدي بداية إلى نوعين، سرطان غازي (invasive)، وسرطانة لابدة (noninvasive - in situ) ثابت. السرطانة اللابدة لا تنتقل إلى الأنسجة المحيطة به. تقريبا واحد من كل سبعة سرطانات ثدي هي سرطانة لابدة.

سرطانة الثدي اللابدة إما أن تكون لابدة في القنوات أو تكون لابدة ضمن الفصوص. سرطان القنوات يبدأ في القنوات (الممرات التي تنقل الحليب). سرطان الفصوص يبدأ في غدد إنتاج الحليب. سرطان القنوات المقيم يمكن أن يتحول إلى سرطان غازي إذا لم يعالج. أما سرطان الفصوص في أغلب الأحيان لا يتحول إلى غازي، طبعا يوجد احتمال تحوله، واحد من كل 3 سرطانات فصوص تتحول إلى سرطانات غازية. بعض الأطباء لا يصنفون سرطان الفصوص كمرض سرطاني.

 

Hakeem-Ads